أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

35

معجم مقاييس اللغه

ويقال الزِّيزَاء : أطراف الرِّيش . والزِّيزاةُ : الأكَمة ، والجمع الزِّيزاء ، والزَّيازِى ، في شعر الهذليّ « 1 » : ويوفِى زَيازِىَ حُدْبَ التّلالِ ومن هذا قدرٌ زُوَزِيَةٌ ، أي ضخمة « 2 » . وممَّا لا اشتقاقَ له الزَّوْء ، وهي المَنِيّة « 3 » . زوج الزاء والواو والجيم أصلٌ يدلُّ على مقارنَة شىءٍ لشىءٍ . من ذلك [ الزّوج زوج المرأة . والمرأةُ « 4 » ] زوج بعلِها ، وهو الفصيح . قال اللَّه جل ثناؤه : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ * . ويقال لفلانٍ زوجانِ من الحمام ، يعنى ذكراً وأنثى . فأمّا قولُه جلّ وعزّ في ذِكْر النبات : مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ، فيقال أراد به اللَّون ، كأنَّه قال : من كل لونٍ بهيج . وهذا لا يبعد أن يكون مِن الذي ذكرناه ؛ لأنه يزوَّج غَيْرَه ممّا يقاربه . وكذلك قولهم للنَّمَط الذي يُطرَح على الهودج زَوج ؛ لأنَّه زوجٌ لما يُلْقَى عليه . قال لبيد : مِن كل محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلّةٌ وقرامُها « 5 » زوح الزاء والواو والحاء أصلٌ يدلُّ على تنَحٍّ وزوال . يقول زاح عن مكانه يزُوح ، إذا تنحَّى ، وأزحتُه أنا . وربَّما قالوا : أزاح يُزيِح .

--> ( 1 ) هو أسامة بن الحارث الهذلي من قصيدته في شرح السكرى الهذليين 180 ونسخة الشنقيطي 79 . وصدر البيت : وظل يسوف أبوالها . ( 2 ) حق هذه الكلمة وما قبلها من أول هذه الفقرة أن يكون في مادة ( زبز ) . ( 3 ) في الأصل : « المسنة » ، تحريف . ( 4 ) التكملة من المجمل . ( 5 ) من معلقة لبيد .